ومع هذا يبطل الوضوء، والمعنى في سائر الكبائر أن مقارنتها للوضوء لا تمنع من صحته، وهاهنا بخلافه.
وأما قولهم بأنه منكر وزور، فهو - أيضًا - تعليق على العلّة ضد المقتضي؛ لأن من شأن المنكر والزور [التغليظ] (١) والعقوبة، والحكم ببقاء الوضوء في حقه يقتضي التسهيل.
وأما الأصل فقد بينا أنه حجة لنا من حيث إنه ما خلا من إيجاب تطهير، أما [الظهار] (٢) فكفارته، وأما القذف فحده، فينبغي هاهنا أن لا يخلو من إيجاب تطهير، وليس إلا الوضوء، والله أعلم.
(١) ما بين المعكوفين في الأصل: (التعليق)، ما أثبته هو الموافق للسياق.
(٢) ما بين المعكوفين في الأصل: (الطهارة)، وما أثبته هو الموافق للسياق.
المفردات · الصفحة ١٨٥