تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عُفَيْفٌ الْكِنْدِيُّ

[ز] حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ الْهِلَالِيُّ، عَنْ أَسَدِ بْنِ وَدَاعَةَ الْبَجَلِيُّ، عَنْ أَبِي يَحْيَى بْنِ عُفَيْفٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُفَيْفٍ قَالَ: جِئْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى مَكَّةَ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَبْتَاعَ لِأَهْلِي مِنْ ثِيَابِهَا، وَعِطْرِهَا، فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ رَجُلًا تَاجِرًا، فَأَنَا عِنْدَهُ جَالِسٌ حَيْثُ أَنْظُرُ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَقَدْ حَلَّقَتِ الشَّمْسُ فِي السَّمَاءِ، فَارْتَفَعَتْ فَذَهَبَتْ، إِذْ جَاءَ شَابٌّ فَرَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَامَ مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ غُلَامٌ فَقَامَ عَلَى يَمِينِهِ، ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ، فَقَامَتْ خَلْفَهُمَا، فَرَكَعَ الشَّابُّ، فَرَكَعَ الْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ، فَرَفَعَ الشَّابُّ، فَرَفَعَ الْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ، فَسَجَدَ الشَّابُّ، فَسَجَدَ الْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ، فَقُلْتُ يَا عَبَّاسُ، أَمَرٌ عَظِيمٌ فَقَالَ الْعَبَّاسُ: «أَمَرٌ عَظِيمٌ تَدْرِي مَنْ هَذَا الشَّابُّ»؟ قُلْتُ: لَا قَالَ: «هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ أَخِي، تَدْرِي مَنْ هَذَا الْغُلَامُ؟ هَذَا عَلِيٌّ ابْنُ أَخِي، تَدْرِي مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ؟ هَذِهِ خَدِيجَةُ ابْنَةُ خُوَيْلِدٍ زَوْجَتُهُ، إِنَّ ابْنَ أَخِي هَذَا أَخْبَرَنِي أَنَّ رَبَّهُ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَمَرَهُ بِهَذَا الدِّينِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ، وَلَا وَاللَّهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا أَحَدٌ عَلَى هَذَا الدِّينِ غَيْرُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ»

المفاريد لأبي يعلى الموصلي · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المفاريد لأبي يعلى الموصليص ٦٠