تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي ظهر قدمه لُمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره رسول الله ﷺ أن يعيد الوضوء.

قال ابن عبد الهادي: (قال الأثرم: قلت لأحمد: هذا إسناد جيد؟ قال: نعم.

وقد احتج به الإمام أحمد أيضًا في رواية غير واحد من أصحابه، وتكلم فيه البيهقي وابن حزم وغيرهما بغير مستند قوي) (١).

والجواب عن ذلك: أن ما نسبه ابن رجب حقّ، فحين تتأمل منهجه تجده أكثر تشددا في هذا الباب من علي بن المديني والبخاري وغيرهما، وخروج بعض الأمثلة عن منهجه العام لا ينافي ما تقدم.

وأما أبو حاتم: فقد سأله ابنه (عن حديث رواه عمرو بن عاصم؛ عن همام وحماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أصبتُ حدا فأقِمه علي …

فقال: هذا حديث باطل بهذا الإسناد) (٢).

وهذا الحديث خرجه الشيخان من طريق عمرو به (٣).

وسأله (عن حديث رواه عيسى بن يونس، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]

(١) "تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (١/ ٢٢٥).

قلت: هذا الخبر لم أقف عليه إلا من طريق بقية، فإن صح أنه تفرّد به فهو غريب جدًا، وقد احتج به أحمد وجوّده مع غرابته.

(٢) "العلل" (١٣٦٤).

(٣) "صحيح البخاري" (٦٨٢٣)، "صحيح مسلم" (٢٧٦٤).

المدخل إلي جامع الترمذي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل إلي جامع الترمذيج ٢ · ص ٦٥٧