تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث وألفاظه، وإنما جاء ذلك في طريق ميمون بن مهران عن ابن عباس، وفي طريق مقسم عنه، وهو لا يصح أيضًا من هذين الطريقيْن.

ويظهر لي أن أبا عيسى اختصر هذا الحديث، فأخطأ في الجمع بين اللفظين، والدليل على ذلك: أن النسائي رواه عن شيخ الترمذي نفسه ولم يذكر ما ذكره أبو عيسى كما تقدم، والله تعالى أعلم.

ولفظ: "احتجم وهو محرم صائم" قد ضعّفه الإمام أحمد، واستوفى أبو عبد الرحمن النسائي طرق هذا الحديث مع بيان ألفاظه وما وقع فيه من الاختلاف، مع بيان المحفوظ من هذه الطرق والمعلول، وإليك ما ساقه في كتابه "السنن الكبرى" -مكتفيا به- قال رحمه الله:

(ذكر اختلاف الناقلين لخبر عبد الله بن عباس أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم.

أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا أبن وهب، قال: حدثني ابن أبي ذئب، عن الحسن بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم.

أخبرني أبو بكر بن علي، قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، عن هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ احتجم بمكان يقال له: لحي جمل، وهو صائم.

أخبرنا بشر بن هلال، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ احتجم وهو صائم.

أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا حبان، قال: حدثنا وهيب، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم.

أخبرنا قطن بن إبراهيم النيسابوري، قال: حدثنا الحسين بن الوليد،

المدخل إلي جامع الترمذي · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل إلي جامع الترمذيج ١ · ص ٥٨٩