تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيضا في هذه الحالة أن يجمعهما عند تحديثه بهذا الخبر، إلا إذا بين (١)، وقد يكون لأبي عيسى قصد آخر فالله تعالى أعلم.

* * *

(١) وهذا قد لا يراه شيئا غير المختص، ولكن من علم تصرفات المحدثين لا يتعجب من ذلك، ودونك "صحيح مسلم" فترى من الدقة الشيء العجاب، وقد قال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (٢/ ٣٧١): (وقال الساجي في "الجرح والتعديل": كذبه يحيى بن معين، وقال محمد بن قاسم: لما قدم يحيى بن معين مصر حضر مجلس عبد الله، فأول ما حدث به كتاب "فضائل عمر بن عبد العزيز"، فقال: حدثني مالك وعبد الرحمن بن زيد وفلان وفلان فمضى في ذلك ورقة، ثم قال: كلٌّ حدثني هذا الحديث، فقال له يحيى: حدثك بعض هؤلاء بجميعه، وبعضهم ببعضه؟ فقال: لا، حدثني جميعهم بجميعه. فراجعه، فأصر، فقام يحيى وقال للناس: يكذب).

قلت: فيحيى بن معين هنا لم ينكر عليه أنه سمع من جميعهم، وإنما أنكر عليه اتفاقهم على سياق هذا الخبر كاملا من جميعهم، وهذا إن ثبتت هذه القصة، وذلك أن الذهبي قال في "سير أعلام النبلاء" (١٠/ ٢٢١): (لم يثبت قول ابن معين: إنه كذاب)، ونحوه في "تاريخ الإسلام" (٥/ ٣٤٨).

المدخل إلي جامع الترمذي · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل إلي جامع الترمذيج ١ · ص ٥٢٨