تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجه الثامن عشر: تصحيحه الحديث - أو الطريق - الذي يروى من غير وجه.

ومن الأمثلة على ذلك:

قال رحمه الله في باب ما جاء أنه يأخذ لرأسه ماء جديدًا: (حدثنا علي بن خشرم، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: حدثنا عمرو بن الحارث، عن حبان بن واسع، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد، أنه رأى النبي ﷺ توضأ، وأنَّه مسح رأسه بماء غير فضل يديه.

هذا حديث حسن صحيح.

وروى ابن لهيعة هذا الحديث، عن حبان بن واسع، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد: أن النبي ﷺ توضأ، وأنَّه مسح رأسه بما غير من فضل يديه.

ورواية عمرو بن الحارث، عن حبان أصحّ؛ لأنَّه قد روي من غير وجه هذا الحديث عن عبد الله بن زيد وغيره، أن النبي ﷺ أخذ لرأسه ماء جديدا.

والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم رأوا: أن يأخذ لرأسه ماء جديدًا) (١).

قلت: والشاهد من ذلك قوله أن (رواية عمرو بن الحارث عن حبان أصح؛ لأنَّه قد روي من غير وجه هذا الحديث)، وهذا ما اختاره مسلم (٢).

ومن الأمثلة عليه أيضًا ما سبق نقله في كلامه على حديث أبي هريرة: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة".

* * *

(١) (١/ ٢٩٨).

(٢) "صحيح مسلم" (٢٣٦).

المدخل إلي جامع الترمذي · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل إلي جامع الترمذيج ١ · ص ٥٠٢