تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محفوظٌ، فالصواب في هذا الخبر وقفه، كما ذهب إلى هذا أبو عيسى الترمذي وغيره من كبار الحفاظ، كالبخاري (١)، وأبي داود (٢)، وأبي حاتم (٣)، والنسائي (٤)، وسيأتي بإذن الله تفصيل ذلك في موضعه من الكتاب.

٤ - وقال أيضًا في باب ما جاء في صيام العشر: (حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: ما رأيت النبي ﷺ صائما في العشر قط.

قال أبو عيسى: هكذا روى غير واحد عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.

وروى الثوري وغيره هذا الحديث، عن منصور، عن إبراهيم، أن النبي ﷺ لم يُر صائما في العشر.

وروى أبو الأحوص، عن منصور، عن إبراهيم، عن عائشة، ولم يذكر فيه: عن الأسود. وقد اختلفوا على منصور في هذا الحديث، ورواية الأعمش أصح وأوصل إسنادا.

قال: سمعت أبا بكر محمد بن أبان يقول: سمعت وكيعا يقول: الأعمش أحفظ لإسناد إبراهيم من منصور) (٥).

قلت: رجّح رواية الأعمش؛ لأنَّه أحفظ لإسناد إبراهيم من منصور، كما روى ذلك أبو عيسى عن وكيع، فتكون زيادةً من ثقةٍ حافظٍ، فبالتالي يجب قبولها.

(١) "العلل الكبير" للترمذي (٢٠٢).

(٢) في "سننه" عقب حديث (٢٤٥٤).

(٣) "العلل" (٦٥٤).

(٤) "السنن الكبرى" (٢٦٦١).

(٥) (٢/ ١٢١).

المدخل إلي جامع الترمذي · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل إلي جامع الترمذيج ١ · ص ٤٦٥