وخالفهم قبيصة، فرواه عن الثوري، عن الأغر، عن خليفة، عن أبيه، عن جده (١).
قال أبو حاتم: (إن هذا خطأ؛ أخطأ قبيصة في هذا الحديث؛ إنما هو: الثوري، عن الأغر، عن خليفة بن حصين، عن جده قيس: أنه أتى النبي ﷺ … ليس فيه أبوه) (٢).
قلت: وأنا أذهب إلى هذا، فالصواب بدون: عن أبيه.
ورواه وكيع - في روايةٍ عنه - كما رواه قبيصة (٣)، والصواب عنه كرواية الجماعة (٤).
وجاء في رواية عن وكيع أيضًا: عن سفيان الثوري، عن خليفة: أن جدّه أتى إلى النبي ﷺ، فذكره مرسلًا.
قال البيهقي: (وبمعناه رواه محمد بن كثير وجماعة، إلا أن أكثرهم قالوا: عن جده قيس بن عاصم، ورواه قبيصة بن عقبة فزاد في إسناده) (٥).
قلت: وخليفة لا يعرف أنه سمع من جده، فليس هناك تصريح في هذا الحديث بسماعه من جده، لذا عندما ترجم له البخاري لم يذكر سماعه من
= (١٢٣٥). وحديث عبد الرحمن أخرجه -غير الترمذي- أحمد (٢٠٦١١)، وصححه ابن خزيمة (٢٥٤).
(١) أخرجها الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٢٩٦) (٣/ ١٨٧)، ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٨٠٩) ومن طريق آخر (١١٠).
(٢) "علل الحديث" (١/ ٤٥٢).
(٣) أخرجه أحمد في "المسند" (٢٠٦١٥)، وابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (٢٩١٥).
(٤) أخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبير" (٩/ ٣٥).
(٥) "السنن الكبرى" (٨٠٨).