تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن النبي ﷺ قبل بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ-: (وقد روي نحو هذا عن غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ، والتابعين، وهو قول سفيان الثوري، وأهل الكوفة، قالوا: ليس في القبلة وضوء.

وقال مالك بن أنس، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق: في القبلة وضوء، وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين.

وإنما ترك أصحابنا حديث عائشة، عن النبي ﷺ في هذا لأنه لا يصح عندهم لحال الإسناد.

قال: وسمعت أبا بكر العطار البصري يذكر عن علي بن المديني، قال: ضعف يحيى بن سعيد القطان هذا الحديث، وقال: هو شبه لا شيء.

قال: وسمعت محمد بن إسماعيل يضعف هذا الحديث، وقال: حبيب ابن أبي ثابت لم يسمع من عروة.

وقد روي عن إبراهيم التيمي، عن عائشة، أن النبي ﷺ قبّلها ولم يتوضأ.

وهذا لا يصح أيضًا، ولا نعرف لإبراهيم التيمي سماعا من عائشة، وليس يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء) (١).

(١) (١/ ٣٢٨).

المدخل إلي جامع الترمذي · الجزء ١ · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل إلي جامع الترمذيج ١ · ص ٢٩١