تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحتى كتاب أبي داود بين أنه قد اختصره، فقال في "رسالته إلى أهل مكة" (١): (ولم أكتب في الباب إلا حديثا أو حديثين وإن كان في الباب أحاديث صحاح فإنه يكثر، وإنما أردت قرب منفعته … وربما اختصرت الحديث الطويل لأني لو كتبته بطوله لم يعلم بعض من سمعه ولا يفهم موضع الفقه منه فاختصرته لذلك).

ومثله ابن خزيمة، فقد سمى كتابه: "مختصر المختصر من المسند الصحيح"، وكتابه أكبر من كتاب الترمذي؛ لأن القطعة الموجودة وهي ربع الكتاب فيها أكثر من (٣٠٠٠) حديث.

وبناء على ما تقدم يبعد أن يسمي الترمذي كتابه بـ "الجامع الكبير".

٣ - وأما تسميته بـ "السنن": فهذا من باب التوسع، والتسمية بالمعنى، وقد مضى القول في هذا.

* * *

نقل بعض كلام أهل العلم في تسمية كتاب الترمذي بـ "الجامع":

١ - قال محمد بن عبدالرحمن الإدريسي - كما في "فضائل الكتاب الجامع" للإسعردي (٢) -: (صنف كتاب "الجامع").

٢ - وقال ابن خير الإشبيلي في "فهرست شيوخه" (٣): (مصنف الإمام أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، الحافظ، وهو "الجامع المختصر من السنن عن رسول الله ﷺ، ومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه العمل" … الخ).

٣ - وسماه بـ"الجامع" الإسعردي في جزئه "فضائل الكتاب الجامع

(١) (ص: ٢٣ - ٢٤).

(٢) (ص:٣١).

(٣) (ص:١٠٧).

المدخل إلي جامع الترمذي · الجزء ١ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل إلي جامع الترمذيج ١ · ص ١١١