تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيصح أن يوصف بأنه ما أريد به الخيرُ, وفي ذلك بيان ظاهر لفضل العلماء على سائر الناس ولفضل التفقه في الدين على سائر العلوم (1).

وقد قال الزهري: ما عُبِد اللهُ بمثل الفقه (2) , وقيل للإمام مالك: ما أفضل ما يصنع العبد؟ قال: طلب العلم (3).

قال ابن الجوزي في «التذكرة في الوعظ» - فضل العلم والعلماء -: من أحب أن يكون للأنبياء وارثا وفي مزارعهم حارثا فليتعلم العلم النافع, وهو علم الدين, ففي الحديث: العلماء ورثة الأنبياء, وليحضر مجالس العلماء فإنها رياض الجنة, ومن أحب أن يعلم ما نصيبه من عناية الله فلينظر ما نصيبه من الفقه في دين الله ففي الحديث: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين, ومن سأل عن طريق تُبلِّغه الجنةَ فليمش إلى مجلس العلم ففي الحديث: من سلك طريقا يلتمس فيها علما سلك الله به طريقا إلى الجنة, ومن أحب ألا ينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم بالتدوين والتعليم ففي الحديث: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له (4).

- - -

(1) فتح الباري 1/ 165

(2) الفقيه والمتفقه 1/ 119

(3) ترتيب المدارك 2/ 61

(4) التذكرة في الوعظ (ص 55)

المدخل إلى طلب العلم · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل إلى طلب العلمص ٨