تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند الله تستحق ذلك لما فعلته, فينبغي لكل أحد من الملوك فمن دونهم أن يتواضعوا لطلبة العلم (1) اتباعا لملائكة الله تعالى وخاصَّة مُلْكه (2).

وفي الصحيحين عن معاوية قال: سمعت النبي / يقول: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين.

قال ابن الجوزي: من أحب أن يعلم ما نصيبه من عناية الله فلينظر ما نصيبه من الفقه في دين الله, ففي الحديث: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين (3).

وقال القرافي: القاعدة أن المبتدأ محصور في الخبر, والشرط اللغوي محصور في مشروطه لأنه سبب, فيكون المراد: الخير محصور في المتفقه, فمن ليس بمتفقه لا خير فيه (4).

وقال ابن تيمية: كل من أراد الله به خيرا لا بد أن يفقهه في الدين, فمن لم يفقهه في الدين لم يرد الله به خيرا (5).

وقال الحافظ ابن حجر: ومفهوم الحديث أن من لم يتفقه في الدين, أي: يتعلم قواعد الإسلام وما يتصل بها من الفروع فقد حُرم الخيرَ, وقد أخرج أبو يعلى حديث معاوية من وجه آخرَ ضعيفٍ وزاد في آخره: ومن لم يتفقه في الدين لم يبال الله به, والمعنى صحيح, لأن من لم يعرف أمور دينه لا يكون فقيها ولا طالبَ فقه,

(1) قال أبو معاوية الضرير: أكلت مع الرشيد يوما ثم صب على يديَّ رجل لا أعرفه, ثم قال الرشيد: تدري من يصب عليك؟ قلت: لا, قال: أنا, إجلالا للعلم. تاريخ الخلفاء للسيوطي (ص 285)

(2) الذخيرة 1/ 43

(3) التذكرة في الوعظ (ص 55)

(4) الذخيرة 1/ 42

(5) مجموع الفتاوى 28/ 80 , وانظر أيضا 16/ 10

المدخل إلى طلب العلم · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل إلى طلب العلمص ٧