وروي أن المسيح عليه السلام قيل له: إلى متى يَحسُن التعلم؟ قال: ما حسُنت الحياة (1).
وقيل لعبد الله ابن المبارك: إلى متى تطلب العلم ? قال: أرجو أن تروني فيه إلى أن أموت (2).
وقيل للإمام أحمد بن حنبل: إلى متى يكتب الرجل؟ قال: حتى يموت (3) , وكان الإمام أحمد يرى المحابر بأيدي طلبة العلم فيقول: هذه سُرُج الإسلام, وكان هو يحمل المحبرة على كبر سنه فقال له رجل: إلى متى يا أبا عبد الله؟ فقال: المحبرة إلى المقبرة (4).
وكان أبو محمد عون بن يوسف الخزاعي من أهل القيروان يقول: والله إني لأحب أن ألقى الله وأنا طالب (5).
وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله / قال: لن يشبع المؤمن من خير حتى يكون منتهاه الجنة. رواه الترمذي وابن حبان والحاكم وصححه, وقال الترمذي: حسن غريب (6). قال صديق حسن خان: المراد بالخير: العلم, وفيه أن زمان الطلب من المهد إلى اللحد, وأن عاقبة طلب العلم الجنة, وهذه بِشارة وأي بشارة
(1) جامع بيان العلم 1/ 404
(2) ترتيب المدارك للقاضي عياض 3/ 39
(3) طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1/ 140
(4) تلبيس إبليس (ص 292)
(5) ترتيب المدارك 4/ 91
(6) ضعفه الألباني, ورواه ابن حبان أيضا, وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده ضعيف. ورواه الحاكم وصححه.