وقال ابن تيمية: الإنسان لا يزال يطلب العلم والإيمان, فإذا تبين له من العلم ما كان خافيا عليه اتبعه (1) , وقد قال ابن رجب في ترجمة ابن تيمية: ولم يزل في علو وازدياد من العلم والقدر إلى آخر عمره (2).
قال أبو هلال العسكري: من عرف العلم وفضله، لم يقض نَهمتَه منه ولم يشبع من جمعه طولَ عمره، ولهذا قال النبي / فيما أخبرنا به الشيخ أبو أحمد عن ابن منيع عن أبي خيثمة عن جرير عن الليث عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال النبي /: منهومان لا يقضي واحد منهما نهمته: منهوم في طلب العلم، ومنهوم في طلب الدنيا. وقيل: يا رسول الله من أجوع الناس قال: طالب العلم، قيل: فمن أشبعهم قال: الذي لا يبتغيه. وقال سعيد بن جبير: لا يزال الرجل عالما ما تعلم, فإذا ترك كان أجهلَ ما يكون (3).
وقال ابن أبي غسان: لا تزال عالما ما كنت متعلما فإذا استغنيت كنت جاهلا (4).
وقال أبو حنيفة: من ظن أنه يستغني عن التعليم، فليبك على نفسه (5).
وقال قتادة: لو كان أحد يكتفي من العلم بشيء لاكتفى موسى عليه السلام, ولكنه قال: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ (6) , قال ابن سيرين: ما زال قتادة متعلما حتى مات (7).
(1) مجموع الفتاوى 22/ 253
(2) ذيل طبقات الحنابلة 4/ 496
(3) الحث على طلب العلم والاجتهاد في جمعه (ص 59 - 60)
(4) جامع بيان العلم 1/ 408
(5) الفقيه والمتفقه 2/ 79
(6) جامع بيان العلم 1/ 418
(7) الحث على طلب العلم والاجتهاد في جمعه (ص 62)