تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العقائد والأحكام، والرقاق والآداب، والتفسير والتاريخ، والسِّيَر والشمائل، والفتن والمناقب والمثالب، وغير ذلك. والكتابُ المشتملُ على هذه الأنواع كلّها يسمّى: جامعًا عند أهل الحديث (١).

١٠ - ويمتاز "صحيح البخاري" إلى جانب صحة أحاديثه، بدقّة تراجم أبوابه، وحُسن استنباط الأحكام من المتون، فهو كتاب جامعٌ بين الحديث والفقه، حتى اشتهرت بين العلماء عبارة: "فقه البخاري في تراجمه" (٢).

١١ - وقد لقي "صحيح البخاري" عناية عظيمة من قِبَل علماء الأمة الإسلامية، دراسة وحفظًا، ورواية وضبْطًا، ونُسخت عنه آلاف النسخ الخطيّة، وكُتِبَتْ عليه شروحٌ وحواشٍ كثيرة، تجاوزت المائة.

١٢ - ومن أشهر شروحه:

"فتح الباري بشرح صحيح البخاري"، للحافظ أبي الفضل، أحمد ابن علي بن حجر العسقلاني (ت: ٨٥٢ هـ)، رحمه الله، وهو أجلّ شروح البخاري، وأعظمها على الإطلاق، حتى اشتهرتْ بين أهل العلم عبارة: "لا هجرة بعد الفتح"، يعنون بها: فتح الباري، للحافظ ابن حجر العسقلاني (٣).

ويقول العلامة أبو الطيّب القنّوجي رحمه الله (ت: ١٣٠٧ هـ): "شرْح الحافظ ابن حجر أوفى الشروح، لا يعادله شرْح ولا كتاب" (٤).

(١) "أصول التخريج ودراسة الأسانيد" ص ٩٧.

(٢) "فتح الباري» ١/ ١٣، "إرشاد الساري" ١/ ٢٤.

(٣) "الحطة في ذكر الصحاح الستة" ص ٧١.

(٤) "أبجد العلوم" ص ٣٦٩.

المدخل في تاريخ السنة · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل في تاريخ السنةص ٩٣