تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• صحيفة علي بن أبي طالب (ت: ٤٠ هـ) رضي الله عنه:

فقد صحَّ عن أبي الطُّفَيْل، أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه سُئِلَ: أخصّكم رسولُ الله ﷺ بشيءٍ؟ فقال: ما خصَّنا رسولُ الله ﷺ بشيءٍ لم يعمّ به الناس، إلا ما كان في قراب (١) سيفي هذا، قال: فأخرج صحيفة مكتوب فيها: «لعن الله من ذَبَحَ لغير الله، ولعن الله من سَرَقَ منار الأرض، ولعن الله من لَعَنَ والديه، ولعن الله من آوى مُحْدِثًا» (٢).

وفي رواية أخرى عن علي رضي الله عنه قال: ما عندنا كتاب نقرؤه إلا كتاب الله غير هذه الصحيفة، قال: فأخرجها، فإذا فيها أشياء من الجراحات وأسنان الإبل (٣)، قال: وفيها: «المدينة حَرَمٌ ما بين عَيْر إلى ثَوْر، فمن أحدث فيها حدثًا، أو آوى محدثًا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه يوم القيامة صرْف ولا عدل. ومن والى قومًا بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه يوم القيامة صرْف ولا عدل. وذمّة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه يوم القيامة صرْف ولا عدل» (٤).

ويبدو أن صحيفة علي بن أبي طالب هذه كانت صحيفة صغيرة تضم بعضًا من الأحاديث النبوية المتفرقة (٥).

(١) غمد السيف.

(٢) "صحيح البخاري» (٣١٧٢)، "صحيح مسلم» (١٩٧٨) واللفظ له.

(٣) أي ما يعطى في الجراحات وفي الديات من أسنان الإبل.

(٤) "صحيح البخاري» (٦٧٥٥).

(٥) وقد اعتنى بجمع ألفاظها ولم شتاتها مع دراسة مفصلة عنها: الأستاذ الدكتور رفعت فوزي عبدالمطلب في كتاب مستقل سمّاه: "صحيفة علي بن أبي طالب عن رسول الله ﷺ دارسة توثيقية فقهية".

المدخل في تاريخ السنة · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل في تاريخ السنةص ٥١