تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الصدقة، وهي عند آل عمر بن الخطاب، قال ابن شهاب: أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر، فوعيتها على وجهها، وهي التي انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد الله بن عبد الله بن عمر، وسالم بن عبد الله بن عمر …، وذكر الحديث (١).

كذلك كتابه ﷺ في الصدقات والديات والفرائض، إلى عامله باليمن: عمرو بن حزم الأنصاري، وهو كما يقول ابن عبد البر: "كتابٌ مشهور عند أهل السِّيَر، معروفٌ ما فيه عند أهل العلم، معرفة تستغني بشهرتها عن الإسناد، لأنه أشبه التواتر في مجيئه، لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة" (٢).

ومن ذلك: ما صحَّ عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: كنتُ أكتبُ كلَّ شيء أسمعه من رسول الله ﷺ أريد حفظه، فنهتني قريش، وقالوا: أتكتبُ كلّ شيء تسمعه من رسول الله ﷺ؟ ورسول الله ﷺ بشر يتكلّم في الغضب والرضا، فأمسكتُ عن الكتاب، فذكرتُ ذلك لرسول الله ﷺ، فأومأ بإصبعه إلى فيه، فقال: «اكتب، فوالذي نفسي بيده، ما يخرج منه إلا حق» (٣).

ومن ذلك: ما صحَّ عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: "ما مِنْ أصحاب النبي ﷺ أحدٌ أكثر حديثًا عنه منّي، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب" (٤).

(١) أخرجه أبو داود (١٥٦٨)، والترمذي (٦٢١) في السنن، وحسنه، وكذا حسنه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على "جامع الأصول" ٤/ ٥٩٠.

(٢) "التمهيد" ١٧/ ٣٣٩.

(٣) رواه أبو داود في "سننه" (٣٦٤٦)، وصححه الألباني وشعيب الأرناؤوط، وقال ابن حجر في "الفتح" ١/ ٢٠٧: "وله طرق أخرى عن عبد الله بن عمرو يقوي بعضها بعضًا".

(٤) "صحيح البخاري» (١١٣).

المدخل في تاريخ السنة · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل في تاريخ السنةص ٣٨