تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الرابع

مكانة السُّنَّة النبوية في التشريع

أفاض علماءُ الإسلام قديمًا وحديثًا في الكلام على حجيَّة السُّنَّة النبوية، ومكانتها العظيمة في الإسلام، وبعضهم أفرد كتبًا مستقلّة في ذلك. لذلك أجدني مضطرًا إلى الإيجاز الشديد، واختصار الكلام في الموضوع، فأقول: إن علماء الأمة قاطبة قديمًا وحديثًا (١) على أن السُّنَّة النبوية هي أحد المصادر الرئيسة في التشريع الإسلامي، وأنها المصدر الثاني بعد القرآن الكريم، وأنها وحي غير متلو من قِبَلِ الله عز وجل.

وقد دلَّ على حجيتها ووجوب الأخذ بها: الكتاب والسُّنَّة والإجماع.

* فمن نصوص الكتاب الدالة على حجية السُّنَّة النبوية:

قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ [النساء: ٥٩].

وقوله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠].

وقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].

وقوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾ [النساء: ٦٥].

وقوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ

(١) إلا بعض الطوائف الشاذة.

المدخل في تاريخ السنة · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل في تاريخ السنةص ١٨