تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الخامس عشر: كتب الناسخ والمنسوخ (١):

١ - كتب الناسخ والمنسوخ: تُعْنَى بجمع الأحاديث المتعارضة التي لا يمكن التوفيق بينها، فيُحكم على بعضها بأنه ناسخ، وعلى بعضها بأنه منسوخ، فما ثبت تقدّمه كان منسوخًا، وما ثبت تأخره كان ناسخًا (٢).

٢ - ومن أمثلة ذلك: الأحاديث الواردة في أنه لا غسل على من جامع إلا أن ينزل، فهذه منسوخة بالأحاديث التي أوجبتْ الغسل على كلّ من جامع، أنزل أو لم ينزل (٣).

٣ - وفائدة هذه الكتب أنها: تكشف عن ناسخ الأحاديث من منسوخها، وهو مما لا يستغني عنه باحثٌ في أحكام الشريعة، إذ لا يمكن استنباط الأحكام، من غير معرفة الأدلة الناسخة من الأدلة المنسوخة.

٤ - ولأهل العلم مؤلَّفات عدّة في ناسخ الحديث ومنسوخه، من أشهرها:

(أ) "ناسخ الحديث ومنسوخه"، لأبي حفص، عمر بن أحمد بن شاهين البغدادي، المتوفى سنة: ٣٥٨ هـ، بيَّن فيه نسخ عدد من الأحاديث، وأحيانًا يجعل النسخ محتملًا، وأحيانًا يجزم بعدم النسخ، ويجمع بين الأحاديث، وقد طُبع الكتاب طبعات عدة.

(ب) "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار"، لمحمد بن موسى الحازمي الهمداني، المتوفى سنة: ٥٨٤ هـ، وهو من أجمع ما صنّف في بابه،

(١) عرَّف العلماء النسخ بأنه: رَفْعُ حُكْمٍ شرعي بدليل شرعي متأخر عنه، ينظر: "المنهل الروي" لابن جماعة ص ٦١.

(٢) "أصول الحديث" لمحمد عجاج الخطيب ص ٢٨٨.

(٣) انظر "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ" للحازمي ص ٢٨.

المدخل في تاريخ السنة · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل في تاريخ السنةص ١٦٥