تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤ - وقد تأخرتْ "سنن ابن ماجه" عن بقيّة الكتب الخمسة، لما فيها من عدد غير قليل من الأحاديث الضعيفة والمنكرة، وقليل من الموضوعات.

قال الحافظ الذهبي رحمه الله: "وإنَّما غضّ من رتبة سننه ما في الكتاب من المناكير، وقليل من الموضوعات" (١).

ويقول العلامة أبو الطيّب القنّوجي (ت: ١٣٠٧ هـ): "ولابن ماجه حديثٌ في فضْل قزوين منكر بل موضوع، ولهذا طعنوا فيه وفي كتابه" (٢)!!

قلتُ: أما الطعن في ابن ماجه فلا أعرفه عن أحد من أهل العلم!! بل هم متفقون على ثقته وجلالته، إلا إن كان القنّوجي يريدُ أنهم عابوا على ابن ماجه إخراج الموضوع، فهذا مقبول، والله أعلم.

٥ - وقد ذكر بعضُ العلماء كالحافظ أبي الحجّاج المِزّي (ت: ٧٤٢ هـ) رحمه الله: أن كلّ ما انفرد به ابن ماجه من الأحاديث عن بقيّة الخمسة، فهو ضعيف غالبًا، وكذا قال الإمام ابن تيمية رحمه الله فيما نقله عنه تلميذه ابن القيم رحمه الله (٣).

لكن رَدَّه الحافظُ ابنُ حجر رحمه الله؛ وقال: إن هذا ليس بصحيح على إطلاقه باستقرائي، ففيه أحاديث صحيحة وحسان انفرد بها عن الخمسة. ثم ذكر ابن حجر أن حَمْلَ كلام المِزّي على الرجال أولى، وأمَّا حَمْلُه على الأحاديث فلا يصحّ (٤).

(١) "سير أعلام النبلاء" ١٣/ ٢٧٩.

(٢) "الحطة في ذكر الصحاح الستة" ص ٣٩٩.

(٣) "زاد المعاد" ١/ ٤٣٥.

(٤) "تهذيب التهذيب" ٩/ ٥٣١.

المدخل في تاريخ السنة · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل في تاريخ السنةص ١٢٣