تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعض، فسنن النَّسائي على سبيل المثال أقلّها حديثًا ضعيفًا ورجالًا مجروحين، ويليه سنن أبي داود .. وهكذا (١).

٥ - وبما أننا الآن بصدد الكلام على كتب السُّنَن، فمن المستحسن أن نعرِّج ونعرِّف بأهمّ هذه السُّنَن، وهي الكتب المعروفة بالسُّنَن الأربعة؛ سنن أبي داود وسنن الترمذي والنَّسائي وابن ماجه، وليكن الكلام موجزًا ومختصرًا، لأن الحديث حولها يطول.

* * * *

السُّنَن الأربعة

* سنن أبي داود:

١ - مؤلِّف الكتاب هو الإمام الحافظ الثَّبْتْ: أبو داود، سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي السجستاني، المولود سنة: ٢٠٢ هـ، والمتوفى سنة: ٢٧٥ هـ، رحمه الله تعالى.

٢ - اشتهر كتاب أبي داود باسم: "السُّنن"، وهو الاسم الذي سمَّاه به مؤلِّفه، كما نصّ على ذلك في رسالته إلى أهل مكة، في وَصْف سننه، في مواضع عدة (٢).

وكتب السُّنَن في عُرف المحدثين واصطلاحهم تُطلق على الكتب التي جَمَعَت الأحاديث النبوية، ورتَّبتها على الأبواب الفقهية غالبًا؛ الطهارة، فالصلاة فالزكاة .. وهكذا، وليس فيها شيء من الموقوفات والآثار، لأن الموقوف لا يسمَّى في اصطلاحهم سُنَّة (٣).

(١) "فتح المغيث" ١/ ١١٤.

(٢) "رسالة أبي داود إلى أهل مكة" ص ٢٢، ٢٥، ٢٩.

(٣) "الرسالة المستطرفة" ص ٣٢.

المدخل في تاريخ السنة · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل في تاريخ السنةص ١١٢