تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ت: ٣٥٣ هـ): "الصحيح المنتقى"، ويسمَّى أيضًا ب: "السُّنَن الصحاح المأثورة عن رسول الله ﷺ "، جَمَعَ فيه الأحاديث التي في الصحيحين وكتابي أبي داود والنسائي، إلا أنه مفقود معظمه، وقد وصفه بعض أهل العلم بالتساهل في التصحيح، فقال الشيخ الألباني: "ابن السَّكَن ليس تصحيحه مما إليه يُرْكن" (١).

ثانيًا: كتب السُّنَن:

١ - كتب السُّنَن هي: الكتب التي جمعتْ أحاديث الأحكام غالبًا، ورتَّبَتْها على الأبواب الفقهية، وليس فيها شيء من الموقوفات (٢).

٢ - وكتب السُّنَن كثيرة، من أشهرها: السُّنَن الأربعة؛ سنن أبي داود، وسنن النَّسائي، وسنن الترمذي، وسنن ابن ماجه، والسُّنَن الكبرى للنَّسائي، وسنن الدارمي، والسُّنَن الكبير (الكبرى) للبيهقي، وسنن الدارقطني .. وغيرها.

٣ - وكتب السُّنَن لم يشترِط أصحابُها فيها صحةَ الأحاديث، ففيها الصحيحُ والحسن والضعيف، وأحيانًا قد يكون فيها أحاديث ضعيفةٌ جدًا، أو موضوعةٌ، لكنها قليلة، لأن هذه الكتب مصنَّفة على الأبواب، والأصل فيمن يُصَنِّف على الأبواب؛ أنه يدَّعي أن الحُكْمَ في المسألة التي بَوَّبَ عليها ما بَوَّبَ به، فيحتاجُ أن يستدلّ بصحة دعواه، والاستدلال إنما ينبغي أن يكون بما يصلُح أن يحتجّ به (٣).

٤ - وكتب السُّنَن متفاوتة في درجتها، وقيمتها العلميّة، وبعضها أصحّ من

(١) "تمام المنة" ص ١٠٨، وينظر أيضًا "إرواء الغليل" ١/ ١٤٣ كلاهما للألباني.

(٢) "الرسالة المستطرفة" ص ٣٢.

(٣) "فتح المغيث" ١/ ١١٤، "البحر الذي زخر" ٣/ ١١٧١، ١١٧٧.

المدخل في تاريخ السنة · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل في تاريخ السنةص ١١١