تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطريق الأول (1) : مفهوم كلام إِمام المذهب، وهو المسمى: " الاستدلال ":

معرفة مذهب المجتهد من مفهوم كلامه من جهة دلالة كلامه، ومعناه، فيكون مَا دَلَّ عليه مذهباً له إِن لم يعارضه ما هو أَقوى منه، وهذا هو المذهب وعليه أكثر متقدمي الأصحاب.

ويترجم هذا الطريق بقولهم:

" معرفة مذهب المجتهد بطريق الاستدلال ".

وبنحوه تَرْجَمَ ابن حامد في: " التهذيب " وهو على نوعين:

- الأول: ما له حكم المنطوق.

مثاله: ما في مسائل ابنه عبد الله، أَنه قال: ووقت العصر إذا خرج وقت الظهر، إذا صار ظِلُّ كُل شيء مثله، من هُنا يُستدل على أَن مذهب أَحمد، أن آخر وقت الظهر هو أَول وقت العصر من غير زمن بينهما.

وهذا استدلال صريح له حكم ما نَصَّ عليه بقوله.

- الثاني: ما يكون استنباطاً من جوابه.

مثاله: صلاة العُرَاة، هل يصلون قياماً أَم قعوداً؟

نَصَّ الإمام أحمد في رواية ابن هانئ: يصلون جلوسا وإمامهم

(1) تهذيب الأجوبة: 290- 295. صفة الفتوى: 95 الإنصاف: 1/ 59- 61، 12/ 247

المدخل المفصل لمذهب الإمام أحمد · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل المفصل لمذهب الإمام أحمدج ١ · ص ٢٧٢