في الآية السابقة.
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن هذين القسمين أنهما جائزان بالكتاب والسنة والإجماع "ذكره ابن قاسم في مجموع الفتاوى ص٤٩٩ج٢٩"١.
القسم الثالث: أن يحتاج إلى دراهم فيأخذها من شخص بشيء في ذمته.
مثل أن يقول لشخص: أعطني خمسين ريالًا بخمسة وعشرين صاعًا من البُرِّ أسلِّمها لك بعد سنة، فهذا جائز أيضًا، وهو السَلمُ الذي ورد به الحديث الثابت في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قَدمَ النبي ﷺ المدينة وهم يسلِفُونَ في الثمار السنة والسنتين فقال ﷺ: "مَن أسلف فليُسْلِف في كيلٍ معلوم ووزنٍ معلوم إلى أجلٍ معلوم"١.
١ ولا فرق في أن يكون التأجيل إلي زقت واحد أو إلي أوقات متعددة مثل أن يقول: بعته عليك بكذا علي أن يحل من الثمن كل شهر كذا وكذا ... الخ.
١ رواه البخاري، كتاب مسلم "٢٢٤٠"، ومسلم كتاب المساقاة "١٦٠٤"، وأبو داود، كتاب البيوع "٣٤٦٣"، والترمذي كتاب البيوع "١٣١١"، والنسائي، كتاب البيوع "٤٦١٦"، وابن ماجة، كتاب التجارات "٢٢٨٠"، وأحمد "١/٢١٧".