الثاني أنها أسماء مسمياة وفيها أقاويل
أحدها أسماء الملائكة قاله الربيع بن أنس
والثاني أسماء جميع ذريته قاله عبد الرحمن بن زيد
والثالث أسماء جميع الأشياء وفيه على هذا قولان أحدهما أن تعليمه كان مقصورا على الأسماء دون معانيها
والثاني أنه علمه الأسماء ومعانيها لأنه لا فائدة في علم الأسماء بلا معان لأن المعاني هي المقصودة والأسماء دلائل عليها
| فصل بين آدم وإدريس عليهما السلام
ولما هبط آدم إلى الآرض قيل أنه أهبط إلى شرقي أرض الهند وحواء بجدة وإبليس على ساحل نهر الأبلة والحية في البرية وكانت نبرة آدم مقصورة عليه وما نزل عليه من الوحي متوجها إليه فكان من المصطفين دون المرسلين واختلف فيه أهل الكتاب هل خلق في ابتدائه قابلا للموت أو جعل الموت عقوبة له على معصيته
فقال بعضهم خلق آدم في ابتداء نشأته على الطبيعة الباقية والطبيعة الميتة ليكون إن مال إلى الشهوات الجسمانية وآثرها وقع في التغايير الجسمانية وناله الموت وإن آثر فضائل النفس الأمارة بالخير نال البقاء الذي سعدت به الملائكة فلم تمت فلما عصى بأكل الشجرة عدل إلى التغايير فناله الموت واستشهدوا عليه من التوراة بما ذكر فيها أنك إن أكلت من الشجرة يوم تأكل منها فموتا تموت فلم يجز أن يتوعده بالموت عند معاقبته وهو يموت لو لم يعاقب