تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بتحويل القبلة عن بيت المقدس إلى الكعبة وليس فيه مشقة وإذا اعتبر التكليف بالاستطاعة لم يتوجه إلى ما خرج عن الاستطاعة واختلف في المانع منه فقال فريق منع منه العقل لامتناعه فيه وقال فريق منع منه الشرع وإن لم يمنع منه العقل بقوله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها

| فصل وجوب التكليف

فإذا تقرر شروط التكليف مع كونه حسنا فقد اختلف في وجوبه فأوجبه من اعتبر الأصلح وجعله مقترنا بالعقل لأنه من حقوق حكمته ولم يوجبه من حمله على الإرادة لأن الواجب يقتضي علو الموجب وهذا منتف عن الله تعالى واختلف من قال بهذا في تقدم العقل على الشرع

فقال فريق يجوز أن يقترن بالعقل ويجوز أن يتأخر عنه بحسب الإرادة ولا يجوز أن يتقدم على العقل لأن العقل شرط في لزوم التكليف

وقال فريق بل يجب أن يكون التكليف واردا بعد كمال العقل ولا يقترن به كما لا يتقدم عليه لقول الله تعالى أيحسب الإنسان أن يترك سدى وهذه صفة متوجهة إليه بعد كمال عقله

| فصل الأحكام التكليفية

وقد استقر بما قدمناه أن التكليف الشرعي ما تضمنه الأوامر والنواهي في حقوق الله تعالى وحقوق عباده والمأمور به ضربان واجب وندب فالواجب ما

أعلام النبوة · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ٤٣