تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إسحاق ولم يكن في قريش في دعائه لهم مباعدة له ولكن ردوا عليه بعض الرد حتى ذكر آلهتهم وعابها وسفه أحلامهم في عبادتها فلما فعل ذلك أجمعوا على خلافه وتظاهروا بعداوته إلا من عصمه الله تعالى منهم بالإسلام وهم قليل مستحقرون فصار بعموم الإنذار والجهر بالدعاء إلى التوحيد والإسلام عام النبوة مبعوثا إلى كافة الأمة فكمل الله تعالى بذلك نبوته وتمم به رسالته فصدع بأمره وقام بحقه وجاهد بإنذاره وعم بدعائه وجاهد في الله حتى جهاده حتى خصم قريشا حين جادلوه وصابرهم حين عاندوه وجمهم غفير وجمعهم كثير إلى أن علت كلمته وظهرت دعوته وكابد من الشدائد ما لم يثبت عليها إلا معصوم ولا يسلم منها إلا منصور وكل هذه آيات تنذر بالحق وتلائم الصدق لأن الله لا يهدي كيد الخائنين ولا يصلح عمل المفسدين

| فصل

فأما شرعه من الدين فالشرع بعد التوحيد يشتمل على قسمين عبادات وأحكام فأما العبادات فلم يشرع منها مدة مقامه بمكة إلا الطهارة والصلاة حين علمه جبريل الوضوء والصلاة وكانت فرضا عليه وسنة لأمته لقول الله تعالى يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه فكان هذا حكمها في حقه وحقوق أمته إلى أن فرضت الصلوات الخمس بعد إسرائه من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وذلك في السنة التاسعة من نبوته فصارت الصلوات الخمس فرضا عليه وعلى أمته ولم يفرض ما سواها من العبادات حتى

أعلام النبوة · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ٣١٦