تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأعلى مكة فهم بعقبة في ناحية الوادي فانفجرت منه عين فتوضأ جبريل منها ليريه كيف الطهور فتوضأ مثل وضوئه ثم قام جبريل فصلى وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاته فكانت هذه أول عبادة فرضت عليه ثم انصرف جبريل فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خديجة فتوضأ لها حتى توضأت وصلى بها كما صلى به جبريل فكانت أول من توضأ بعده وصلى واستسر بالإنذار من يأمنه

واختلف في أول من أسلم بعد خديجة على ثلاثة أقاويل أحدها أن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أول من أسلم من الذكور وصلى وهو ابن تسع سنين وقيل ابن عشر وهذا قول جابر بن عبد الله وزيد بن أسلم

وروى يحيى بن عفيف عن أبيه عفيف قال جئت في الجاهلية إلى مكة فنزلت على العباس بن عبد المطلب فلما طلعت الشمس وتحلقت في السماء أقبل شاب فرمى ببصره إلى السماء واستقبل الكعبة فقام مستقبلها فلم يلبث أن جاء غلام فقام عن يمينه فلم يلبث أن جاءت امرأة فقامت خلفهما فركع الشاب وركع الغلام والمرأة ورفع الشاب فرفع الغلام والمرأة فخر الشاب ساجدا فسجدا معه فقلت للعباس يا عباس أمر عظيم هل تدري من هذا قال العباس نعم هذا محمد بن عبد الله ابن أخي وهذا علي بن أبي طالب ابن أخي وهذه خديجة ابنة خويلد زوجة ابن أخي وهذا حدثني أن رب السماء أمره بهذا الذي تراهم عليه وإيم الله ما أعلم على ظهر الأرض كلها أحدا على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة

أعلام النبوة · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ٣١٣