تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إليه ويوقف نفسه على ما يؤمر به وينزل عليه فيكون لأوامره متبعا ولما يراد به متوقعا وأذن له في ذكره وإن لم يؤذن له في إنذاره لقوله تعالى وأما بنعمة ربك فحدث أي بما جاءك من النبوة فكان يذكرها مستسرا

والمنزلة الخامسة أن أمر بعد النبوة بالإنذار فصار به رسولا ونزل عليه القرآن بالأمر والنهي فصار به مبعوثا ولم يؤمر بالجهر وعموم الإنذار ليختص بمن أمنه ويشتد بمن أجابه فنزل عليه قول الله تعالى يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر ولا تمنن تستكثر ولربك فاصبر فتمت نبوته بالوحي والإنذار وإن كان في استسرار وكان ذلك في يوم الإثنين من شهر رمضان

قال هشام بن محمد أول ما تلقاه جبريل في ليلة السبت وليلة الأحد ثم ظهر له برسالته في يوم الإثنين

وروى أبو قتادة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الإثنين فقال ذاك يوم ولدت فيه وأنزل علي فيه النبوة واختلف في أي اثنين كان من شهر رمضان فقال أبو قلابة كان في الثامن عشر منه

وقال أبو الخلد كان في الرابع والعشرين منه وهو ابن أربعين سنة في قول الأكثرين لأربعين سنة مضت من عام الفيل وزعم قوم أنه كان ابن ثلاث وأربعين سنة

قال هشام بن محمد وذلك لعشرين سنة من ملك كسرى ابرويز

وقال غيره لست عشرة سنة من ملكه

ثم روي أن جبريل عليه السلام نزل عليه في يوم الثلاثاء ثاني النبوة وهو

أعلام النبوة · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ٣١٢