تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فصل كمال خلقه وخلقه

فإذا وضح هذا فالكمال المعتبر في البشر يكون من أربعة أوجه أحدها كمال الخلق والثاني كمال الخلق والثالث فضائل الأقوال والرابع فضائل الأعمال

فأما الوجه الأول ف كماله خلقه بعد اعتدال صورته فيكون بأربعة أوصاف أحدها السكينة الباعثة على الهيبة والتعظيم الداعية إلى التقديم والتسليم وكان أعظم مهيب في النفوس حتى ارتاعت رسل كسرى من هيبته حين أتوه مع ارتياضهم بصولة الأكاسرة ومكاثرة الملوك الجابرة فكان في نفوسهم أهيب وفي أعينهم أعظم وإن لم يتعاظم بأهبة ولم يتطاول بسطوة بل كان بالتواضع موصوفا وبالوطاء معروفا

| فصل

والثاني الطلاقة الموجبة للإخلاص والمحبة الباعثة على المصافاة والمودة وقد كان محبوبا ولقد استحكمت محبة طلاقته في النفوس حتى لم يقله مصاحب ولم يتباعد منه مقارب وكان أحب إلى أصحابه من الآباء والأبناء وشرب البارد على الظمأ

| فصل

والثالث حسن القبول الجالب لممايلة القلوب حتى تسرع إلى طاعته وتذعن بموافقته وقد كان قبول منظره مستوليا على القلوب ولذلك استحكمت مصاحبته في النفوس حتى لم ينفر منه معاند ولا استوحش منه مباعد إلا من ساقه الحسد إلى شقوته وقاده الحرمان إلى مخالفته

| فصل

والرابع ميل النفوس إلى متابعته وانقيادها لموافقته وثباته على شدائده ومصابرته فما شذ عنه معها من أخلص ولا ند عنه فيها من تخصص وهذه الأربعة

أعلام النبوة · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ٢٨٢