تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتوجه الجيش إلى مكة من طريق منى والفيل معهم إذا بعث على الحرم أحجم وإذا أعدل عنه أقدم فوقعوا بالمغمس فقال أبو الطيب بن مسعود في ذلك وقيل بل قاله عبد المطلب

( إن آيات ربنا ساطعات % ما يماري بها إلا الكفور )

( حبس الفيل بالمغمس حتى % مر يعوي كأنه معقور )

وبصر أهل مكة بالطير قد أقبلت من ناحية البحر فقال عبد المطلب إن هذه غريبة بأرضنا ما هي نجديه ولا تهامية ولا حجازية وإنها لأشباه اليعاسيب وكان في مناقيرها وأرجلها حجارة فلما أظلت على القوم ألقتها عليهم حتى هلكوا فأفلت من القوم أبرهة ورجع إلى اليمن فمات في طريقه بعد أن كان يسقط من جسده عضو عضو حتى هلك ولما تأخر القوم عنهم واستعجم خبرهم عليهم قال عبد المطلب

( يا رب لا نرجوا لهم سواكا % يا رب فامنع منهم حماكا )

( إن عدو البيت من عاداكا % امنعهم أن يخربوا قراكا )

وبعث ابنه عبد الله ليأتيه بخبرهم فوجد جميعهم قد شدختهم الأحجار حتى هلكوا فعاد راكضا إلى عبد المطلب وأصحابه وأخذوا أموالهم فكانت أول أموال بني عبد المطلب فأنشأ مرتجزا يقول

( أنت منعت الجيش والأفيالا % وقد رعوا بمكة الأخيالا )

( وقد خشينا منهم القتالا % وكل أمر لهم معضالا )

( شكرا وحمدا لك ذا الجلالا % )

أعلام النبوة · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ٢٦٩