تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو مكسوم وحجر بن شراحيل والأسود بن مقصود وكان النجاشي هو الملك وأبرهة صاحب جيشه على اليمن وأبو مكسوم وزيره وحجر والأسود من قواده فساروا بالجيش مع الفيل حتى نزلوا بذي المجاز وتقدمهم الأسود بن مقصود فاستاق سرح مكة فقال فيه عبد الله بن مخزوم

( لا هم اخز الأسود بن مقصود % الآخذ الهجمة بعد التقليد )

( ويهدم البيت الحرام المعبود % والمروتين والمشاعر السود )

( اخزهم يا رب وأنت معبود % )

وكان في السرح مائتا بعير لعبد المطلب وقد قلد بعضها فخرج وكان وسيما جسيما إلى أبرهة وسأله في إبله فقال له أبرهة فقد كنت أعجبتني حين رأيتك وقد زهدت الآن فيك قال ولم قال جئت لأهدم الكعبة بيتا هو دينك ودين آبائك فلم تسألني فيه وسألتني في إبلك فقال عبد المطلب أنا رب إبلي وللبيت رب غيري سيمنعه منك فقال أبرهة ما كان ليمنعه مني ورد على عبد المطلب إبله مستهزئا ليعود فيأخذها فأحرزها عبد المطلب في جبال مكة وأتى الكعبة فأخذ حلقة الباب وجعل يقول

( يا رب إن المرء يمنع % حله فامنع حلالك )

( لا يغلبن صليبهم % ومحالهم أبدا محالك )

( إن كنت تاركهم وكعبتنا % فأمر ما بدا لك )

( فلئن فعلت فإنه % أمر تتم به فعالك )

( اسمع بارجس من أرادوا % العدو وانتهكوا حلاك )

( جروا جميع بلادهم % والفيل كي يسبوا عيالك )

( عمدوا حماك بكيدهم % جهلا وما رقبوا جلالك )

أعلام النبوة · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ٢٦٨