تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فوليت خزاعة البيت والحرم غير أنه كان في مضر من أمره ثلاث خلال إحداهن الدفع من عرفة إلى المزدلفة كان إلى الغوث بن مر وهو صوفة والثانية الإفاضة من مزدلفة إلى منى للنحر كان لزيد بن عدوان وآخر من أفضى إليه أبو سيارة والثالثة النسيء لشهور الحج كان للمتلمس من بني كنانة وآخر من أفضى إليه حتى جاء بالإسلام ثمامة بن عوف فشركت مضر خزاعة في معالم الحج وإن كانت زعامة الحرم لخزاعة وقريش في أوزاع بني كنانة من مضر وأفضت معالم الحج من أوزاع مضر إلى قريش فولاها منهم كعب بن لؤي بن غالب وكان يجمع الناس في كل يوم جمعة ويخطب فيه على قريش فيأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويقول حرمكم عظموه وتمسكوا به فسيأتي له نبأ عظيم وسيخرج من نبي كريم وهو أول من فصح بالنبوة حين شاهد آثارها وعرف أسرارها من انقياد العرب إليهم تدينا بحرمهم وإعظاما لكعبتهم وكان ذاك إلهاما هجست به نفسه وتخيلا صدق فيه حدسه لأن لكل خطب نذيرا ولكل مستقبل بشيرا وانتهضت خزاعة في الحرم إلى جليل بن الحبشية الخزاعي فكان يلي الكعبة وأمر مكة فتزوج إليه قصي بن كلاب فاشتد به قصي وكان اسمه زيد فلما هلك جليل رأى قصي أنه أولى بالولاية على الكعبة وأمر مكة من خزاعة فاستولى عليها

واختلف في سبب استيلائه فقال قوم لأن جليلا أوصى إليه بذلك وقال آخرون بل اشتراه من آل جليل بزق من خمر وقال آخرون بل استنصر على خزاعة بأخيه لأمه رزاح بن ربيعة القضاعي حتى أجلى خزاعة عن مكة فخلصت الرياسة لقصي فجمع قريشا وهم في أوزاع بني كنانة فمنعت بنو كنانة منهم فحاربهم بمن أطاعه حتى أفردهم منهم وجمعهم بمكة فسمي مجمعا وفيه يقول شاعرهم

( أبونا قصي كان يدعى مجمعا % به جمع الله القبائل من فهر )

أعلام النبوة · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ٢٤٧