فلم تقبل توتبه فألقى غزالي الكعبة وحجر الركن في زمزم ودفنها وخرج ببقية جرهم وهو يقول
( كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا % أنيس ولم يسمر بمكة سامر )
( بلى نحن كن أهلها فأبادنا % صروف الليالي والدهور الغواير )
فلما رأى عامر بن الحرث الجرهمي ما صاروا إليه بعد الكثرة والقوة قال
( يا أيها الناس سيروا إن قصركم % أن تصبحوا ذات يوم لا تسيرونا )
( كنا أناسا كما كنتم فغيرنا % دهر فأنتم كما كنا تكونونا )
( حثوا المطي وأرخوا من أزمتها % قبل الممات وقضوا ما تقضونا )
أعلام النبوة · الصفحة ٢٤٦