غضروف كتفه مثل التفاحة على النعت المذكور ورأيت المدر والشجر يسجدان له ولا يسجدان إلا لنبي
وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان في رعيه الإبل قد سبقه القوم إلى ظل شجرة فلما جلس مال ظل الشجرة عليه فقال لهم هذا من آيات نبوته وأن الروم إن رأوه عرفوه بصفته فيقتلوه ثم التفت فإذا هو بسبعة نفر قد أقبلوا من الروم فاستقبلهم وقال ما جاء بكم قالوا جئنا لأن هذا النبي خارج في هذا الشهر فلم يبق طريق إلا بعث فيه ناس ونحن آخر من بعث إلى طريقك هذا فقال لهم هل خلفتم خلفكم أحدا هو خير منكم قالوا لا قال أفرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده قالوا لا قال فارجعوا فتابعوه على الرجوع وزودهم الراهب حتى أسرع به أبو طالب
فكانت هذه البشائر من رهبان النصارى وما تقدم من أخبار اليهود وقد توارد عليها جميعهم مع اختلاف معتقدهم وتغاير كتبهم من أوائل الشهود على تعيين النبوة فيه
أما عن كتب نعت فيها فأصابوه على النعت فكان إنذارا إلهيا تواردت عليه الخواطر لأن ما هجست به النفوس من أمر كان وما تخيلته العقول ظهر وبان لأن القلوب طلائع الأقدار والعقول مرايا الأسرار
ومن هواجس الإلهام ما حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن محفل رحمه