تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قريش فقال يا معاشر قريش هل ولد فيكم الليلة مولود فقال القوم والله ما نعلم قال الله أكبر أما إذا أخطأكم فلا بأس انظروا واحفظوا ما أقول لكم ولد في هذه الليلة نبي بين كتفيه علامة فيها شعرات متواترات كأنها عرف وثن فتصارع القوم من مجلسهم وهم متعجبون من قوله فلما صاروا إلى منازلهم أخبر كل إنسان منهم أهله فقالوا ولد لعبد الله بن عبد المطلب غلام سموه محمدا فانطلق القوم إلى اليهودي فأخبروه فقال إذهبوا بي حتى أنظر إليه فأدخلوه على آمنة وقالوا أخرجي إلينا ابنك فأخرجته وكشفوا عن ظهره فرأى اليهودي تلك الشامة فوقع مغشيا عليه فلما أفاق قالوا له ما لك قال ذهبت والله النبوة من بني إسرائيل يا معشر قريش والله ليسطون بكم سطوة يخرج خبرها من المشرق إلى المغرب وكان في القوم الذين أخبرهم اليهودي بذلك هشام بن المغيرة والوليد بن المغيرة وعبيدة ابن عبد المطلب وعتبة بن ربيعة فعصمه الله تعالى منهم

ومثله أنه كان لقريش في الجاهلية عيد يجتمع فيه النساء دون الرجال فاجتمعوا فيه فوقف عليهن يهودي وفيهن خديجة فقال لهن يا معشر نساء قريش يوشك أن يبعث فيكن نبي فأيتكن استطاعت أن تكون له أرضا فلتفعل فحصبنه ووقر ذلك في نفس خديجة حتى حققه الله لها فكانت أول من آمن به

ومثله أن جماعة من النصارى قدموا من الشام تجارا إلى مكة فنزلوا بين الصفا والمروة فرأوه وهو ابن سبع سنين فعرفه بعضهم بصفته في كتبهم وسمته في فراستهم فقال له من أنت وابن من أنت فقال أنا محمد بن عبد الله بن عبد

أعلام النبوة · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ٢٣١