القتال رأيت المسلمين أضعاف قريش فانهزمت قريش ورأيت يومئذ رجالا على خيل بلق بين السماء والأرض معلمين يأسرون ويقتلون فهربت مذعورا ثم خرجت معه بعد الفتح إلى هوازن لأصيب منه غرة فلما انهزم المسلمون صعدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو في وجه العدو واقف على بغلة شهباء حوله رجال بيض الوجوه فأقبلت عامدا إليه فصاحوا بي إليك إليك فرعب فؤادي وأرعدت جوارحي فقلت هذا مثل يوم بدر أن الرجل لعلى حق وأنه معصوم فأدخل الله في قلبي الإسلام ثم التقيت برسول الله صلى الله عليه وسلم بعد رجوعه من الطائف فحين رآني قال ( النضير ) قلت لبيك قال ( هذا خير لك مما أردت يوم حنين ما حال الله بينك وبينه )
ومن أعلامه صلى الله عليه وسلم أنه قال لعمه العباس وقد أسر يوم بدر افد نفسك وابني أخيك عقيلا ونوفلا وحليفك فإنك ذو مال فقال يا رسول الله إني كنت مسلما واخرجت فقال والله أعلم بإسلامك فأين المال الذي وضعته بمكة عند أم الفضل حين خرجت وليس معكما أحد فقلت إن أصبت في سفري فللفضل كذا ولعبد الله كذا ولقثم كذا
فقال والذي بعثك بالحق ما علم بهذا أحد غيري وغيرها وإني لأعلم أنك رسول الله ففدى نفسه وابني أخيه وحليفه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله سيعوضك خيرا إن كان ما قلته عن إسلامك حقا فعوضه الله تعالى مالا جما
ومن أعلامه صلى الله عليه وسلم ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الذهاب إلى أم فروة