عمير إني كنت جاهدا في إطفاء نور الله وقد هداني الله فله الحمد فأذن لي فألحق قريشا فأدعوهم إلى الله وإلى الإسلام فأذن له فلحق بمكة ودعاهم فأسلم معه بشر كثير وحلف صفوان أن لا يكلمه أبدا
ومن أعلامه صلى الله عليه وسلم ما حكاه شيبة بن عثمان بن أبي طلحة قال ما كان أحد أبغض إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف لا يكون كذلك وقد قتل منا ثمانية كل منهم يحمل اللواء فلما فتح الله تعالى مكة يئست مما كنت أتمناه من قتله وقلت في نفسي قد دخلت العرب في دينه فمتى أدرك ثأري منه فلما اجتمعت هوازن بحنين قصدتهم لأجد منه غرة فأقلته فلما انهزم الناس عنه وبقي مع من ثبت معه جئت من ورائه فرفعت السيف حتى كدت أحطه غشى فؤادي ورفع لي شواظ من نار فلم أطق ذلك وعلمت أنه ممنوع فالتفت إلي وقال أدن يا شيب فقاتل ووضع يده في صدري فصار أحب الناس إلي وتقدمت فقاتلت بين يديه ولو عرض أبي لقتلته في نصرته فلما انقضى القتال دخلت عليه فقال لي الذي أراد الله بك خير مما أردته لنفسك وحدثني بجميع ما زورته في نفسي فقلت ماأطلع على هذا أحد إلا الله فأسلمت
ومن أعلامه صلى الله عليه وسلم ما رواه محمد بن إبراهيم ابن شرحبيل عن أبيه قال كان النضير بن الحرث بن كلدة يصف شدة عداوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقتله لأخيه النضر بن الحرث قال وكنت شهدت بدرا فرأيت قلة المسلمين وكثرة قريش فلما نشب