تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلف القائلون بهذا هل اكتسب العلم به من الخبر أو المخبر على وجهين أحدهما من الخبر لأنه المقصود والثاني من المخبر لأنه المبلغ فهذا قول من جعله علم استدلال

والوجه الثاني وهو قول الأكثرين من الفقهاء والمتكلمين أنه علم اضطرار أدرك ببدائه العقول لأن العلم به قد يسبق إلى اليقين من غير نظر ويستقر في القلوب من غير انتقال

واختلف القائلون بهذا في علمه بالاضطرار هل هو من فعل المخبر أو من فعل الله تعالى على وجهين أحدهما أنه من فعل المخبر لوصوله إليه بنفسه وهو قول أكثر الفقهاء

والوجه الثاني أنه من فعل الله تعالى لأنه الملجىء إليه وهو قول أكثر المتكلمين واختلف من قال بهذا منهم على وجهين أحدهما أنه من فعل الله تعالى في الخبر والثاني أنه من فعله في المخبر والذي أراه أولى أن أخبار الاستفاضة توجب علم الاضطرار وأخبار التواتر توجب علم الاستدلال لاستغناء الإفاضة عن نظر واحتياج التواتر إلى نظر مع وقوع العلم بهما وزعمت الإمامية أنه لا يقع العلم بأخبار الاستفاضة والتواتر إلا أن يكون في المخبرين إمام معصوم أو يصدقهم عليه إمام معصوم

وحكي عن ضرار بن عمرو أن حجة الاستفاضة والتواتر لا تقوم بعد

أعلام النبوة · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ١٥١