تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال آخر في معارضة سورة النجم والنجم إذا سما والبحر إذا طما ما زاغ منذركم وما طغى وما كذب بها وغوى فيما نطق به وروى فأنزل الله تعالى في ذلك ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء فهذه المعارضة وقد احتذوا فيها مثلا عدلوا بها عن طوال السور إلى قصارها فأتوا بسقيم الكلام دون سليمه وبسخيفه دون جميله فكيف يقابل له غايته القصوى ويوازي به طبقته العليا وهل ذلك إلا كمن عارض فصاحة سحبان بعي باقل أو تخليط مجنون بحزم عاقل أو قاس الدر بالمدر وشاكل بين الصفو والكدر ومن تعاطى ما ليس في طبعه افتضح فخر صريعا وهوى سريعا

| فصل الصرفة

الوجه العشرون من إعجازه الصرفة عن معارضته واختلف من قال بها هل صرفوا عن القدرة على معارضته أو صرفوا عن معارضته مع دخوله في مقدورهم على قولين أحدهما أنهم صرفوا عن القدرة ولو قدروا لعارضوه والقول الثاني أنهم صرفوا عن المعارضة مع دخوله في مقدورهم

والصرفة إعجاز على القولين معا في قول من نفاها وأثبتها فخرقها للعادة فيما دخل في القدرة

أعلام النبوة · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ١٢١