اختل فيه معنى ولا تغير له ترتيب حتى صار من الزلل مضبوطا ومن التبديل محفوظا تستمر به الأعصار على شاكلته وتتداوله الألسن مع اختلاف اللغات على نظمه وصفته لا يختل بتعاقب الأزمنة ولا يختل بتباعد الأمكنة ولا يتغير باختلاف الألسنة وغيره من الكتب مقصورة على حفظ معانيها وإن غويرت ألفاظها فإن التوراة ألقى الله تعالى معانيها إلى موسى عليه السلام فذكرها بلفظه وعبر عنها بكلامه
وأما الإنجيل فهو ما أخبر به عيسى عليه السلام عن ربه وعن نفسه فجمعه تلامذته بألفاظهم وجعلوها كتابا متلوا
أعلام النبوة · الصفحة ١١١