تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فصل إخباره بضمائر القلوب

والوجه التاسع من إعجازه ما فيه من الأخبار بضمائر القلوب التي لا يصل إليها إلا علام الغيوب كقوله إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا من غير أن يظهر منهم قول أو يوجد منهم فشل وكقوله وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم فكان كقوله وإن لم يتكلموا به إلى غير ذلك من نظائره

فإن قيل فالجمع الكثير تخلف ضمائرهم في العرف فإن وجد ذلك في بعضهم لم يوجد في جميعهم فإن لم يخل أن يعقده بعضهم خلا منه بعضهم فتقابل القولان فيهم وبطل إعجازه معهم فعنه جوابان أحدهما أنهم وجهوا بهذا الخبر على العموم فلم ينكروه فزال هذا التفصيل فصار معجزا

والثاني أنه جعله ذنبا لهم فلم ينتضلوا منه فدل على وجوده من جميعه

| فصل جزالة ألفاظه

والوجه العاشر من إعجازه أن ألفاظ القرآن قد تشتمل على الجزل المستغرب والسهل المستقرب فلا يتوعر جزله ولا يسترذل سهله ويكونان إذا اجتمعا مطبوعين غير متنافرين ولا نجد ذلك في غيره من كلام البشر لأن جزله يتوعر وسهله يسترذل والجمع بينهما يتنافر فصار من هذا الوجه مباينا وفي الإعجاز داخلا

فإن قيل إنما كان القرآن كذلك لأنه قد تواطأ بكثرة التلاوة فاستلذته الأسماع

أعلام النبوة · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ١٠٩