| فصل إخباره بالقرون الخالية
والوجه السابع من إعجازه ما تضمنه من أخبار القرون الخالية وقصص الأمم السالفة وما تحداه به أهل الكتاب من قصة أهل الكهف وشأن موسى والخضر وحديث ذي القرنين فكان على ما ذكره أنبياؤهم وتضمنته كتبهم
فإن قيل فالإخبار بما كان ليس بمعجز لأن علم غير الأنبياء به ممكن فعنه جوابان
أحدهما أنه ممكن فيمن علمها وممتنع فيمن لم يعلمها ولم يكن من أهلها فيعلمها فصار معجزا ممتنعا
والثاني أنهم اقترحوا تحدية مما لم يكن مبتدئا ولا كان له متناهيا من غوامض أسرار وغرائب أخبار جعلوها حجاجا له وعليه ففصح بالجواب عن سرائرها وصدع بنعت غوامضها فخرج عن العرف إلى ما ليس بعرف فصار معجزا
أعلام النبوة · الصفحة ١٠٧