الله صلى الله عليه وسلم ولاكتفى بأسلوب نظمه عن بينة تشهد به ولكان لا يشتبه على ابن مسعود في المعوذتين حين أخرجهما من القرآن ولا على أبي بن كعب في القنوت حين أدخله في القرآن ولا على امرأة ابن رواحة في شعره حتى توهمته من القرآن فعنه جوابان
أحدهما أن عمر التمس الشهادة في الآية والآيتين مما لا يكون بانفراده معجزا لأن الإعجاز مختص بما وقع به التحدي وأقل ما يقع به التحدي كأقصر سورة في القرآن آيات وحروفا وهي سورة الكوثر وما قصر عنه لا إعجاز فيه فكان طلبه للشهادة متوجها إليه
والثاني أنه طلب الشهادة على محلها من أي سورة هي وفي أي موضع منها وإن كان معلوم الأسلوب بالمباينة لأن الله تعالى كان يأمر بوضع ما أنزله فيما يراه من السور لقوله تعالى إن علينا جمعه وقرآنه فأما ابن مسعود فلم يشكل عليه أسلوب المعوذتين أنهما من القرآن وإنما حزفهما من مصحفه لأنه ظن أن تلاوتهما قد نسخت
وأما أبي بن كعب فظن أن تلاة القنوت باقية ولم يعلم أنها قد نسخت وأما امرأة ابن رواحة فلم تكن من ذوي الفصاحة والبلاغة فتفرق بين الشعر وأسلوب القرآن فلم يكن لوهمها تأثير