تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحكي عن الوليد بن المغيرة المخزومي وكان سيد عشيرته وأفصح قومه أنه جاء إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على كفره فقال اقرأوا علي شيئا من القرآن فقرأوا عليه فقال ليس هذا من كلام البشر وليس بشعر فمضى إليه أبو لهب وقال أفسدت قريشا بهذا القول فارجع عنه فقال أقول أنه سحر

وقد تعاطاه من الشعراء ما خرج عن أسلوبه إلى طريقة شعره فقال في قصة الفيل

( ألا من مهلك الفيل % ومن سار مع الفيل )

( بطير صبه الله % عليهم من أبابيل )

( رمتهم بجنادل % ترى من طين سجيل )

( فأضحى القوم في القاع % كعصف غير مأكول )

فلم يساعده الطبع عليه مع أخذ معانيه واستعمال ألفاظه حتى عاد إلى مطبوع شعره وضمن آخر من الشعراء شيئا منه في شعره فخرج عن أسلوبه حيث يقول

( وقرأ معلنا ليصدع قلبي % والهوى يصدع الفؤاد السقيما )

( أرأيت الذي يكذب بالدين % فذاك الذي يدع اليتيما )

فإن قيل لو كان لنظم القرآن أسلوب معجز لما طلب عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه عند جمع القرآن من يأتيه بالآية والآيتين شهودا أنه سمعه من رسول

أعلام النبوة · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ١٠٣