فتوى ابن ذئب حليلتي وعند ابن ذئب أهله وحلائله فظن بجهله أنه لا يلزمه الطلاق بقول من لم يلتزم الطلاق .
فما ظنك بقول يجب فيه اشتراك الآمر والمأمور كيف يكون مقبولا منه وهو غير عامل به ولا قابل له كلا .
وقال أحمد بن يوسف : وعامل بالفجور يأمر بالبر كهاد يخوض في الظلم أو كطبيب قد شفه سقم وهو يداوي من ذلك السقم يا واعظ الناس غير متعظ ثوبك طهر أولا فلا تلم وقال آخر : عود لسانك قلة اللفظ واحفظ كلامك أيما حفظ إياك أن تعظ الرجال وقد أصبحت محتاجا إلى الوعظ وأما الانقطاع عن العلم إلى العمل ، والانقطاع عن العمل إلى العلم إذا عمل بموجب العلم ، فقد حكي عن الزهري فيه ما يغني عن تكلف غيره ، وهو أنه قال : العلم أفضل من العمل لمن جهل ، والعمل أفضل من العلم لمن علم .
وأما فضل ما بين العلم والعبادة إذا لم يخل بواجب ولم يقصر في فرض ، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : يبعث العالم والعابد فيقال للعابد : ادخل الجنة ، ويقال للعالم : اتئد حتى تشفع للناس .