تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يخافن إلا ذنبه ، ولا يستنكف العالم أن يتعلم لما ليس عنده وإذا سئل أحدكم عما لا يعلم فليقل لا أعلم ، ومنزلة الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد .

وقال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : لو كان أحدكم يكتفي من العلم لاكتفى منه موسى - على نبينا وعليه السلام - لما قال : ﴿ هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا ﴾ وقيل للخليل بن أحمد : بم أدركت هذا العلم ؟ قال : كنت إذا لقيت عالما أخذت منه ، وأعطيته .

وقال بزرجمهر : من العلم أن لا تحتقر شيئا من العلم ، ومن العلم تفضيل جميع العلم وقال المنصور لشريك : أنى لك هذا العلم ؟ قال : لم أرغب عن قليل أستفيده ، ولم أبخل بكثير أفيده .

على أن العلم يقتضي ما بقي منه ويستدعي ما تأخر عنه ، وليس للراغب فيه قناعة ببعضه .

وروى عون بن عبد الله عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال : منهومان لا يشبعان : طالب علم وطالب دنيا .

أما طالب العلم فإنه يزداد للرحمن رضى ، ثم قرأ ﴿ إنما يخشى الله من عباده العلماء ﴾ .

وأما طالب الدنيا فإنه يزداد طغيانا ثم قرأ : ﴿ كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى ﴾

أدب الدنيا والدين · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الدنيا والدينص ٨٥