واختلف في أول من كتب الخط فذكر كعب الأحبار أن أول من كتب آدم عليه السلام كتب سائر الكتب قبل موته بثلاثمائة سنة في طين ثم طبخه فلما غرقت الأرض في أيام نوح - على نبينا وعليه السلام - بقيت الكتابة فأصاب كل قوم كتابهم .
وبقي الكتاب العربي إلى أن خص الله تعالى به إسماعيل فأصابه وتعلمها .
وحكى ابن قتيبة أن أول من كتب إدريس - على نبينا وعليه السلام - وكانت العرب تعظم قدر الخط وتعده من أجل نافع حتى قال عكرمة : بلغ فداء أهل بدر أربعة آلاف حتى إن الرجل ليفادى على أنه يعلم الخط ، لما هو مستقر في نفوسهم من عظم خطره وجلالة قدره وظهور نفعه وأثره .
وقد قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : ﴿ اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم ﴾ .
فوصف نفسه بالكرم ، وأعد ذلك من نعمه العظام ، ومن آياته الجسام ، حتى أقسم به في كتابه فقال سبحانه وتعالى : ﴿ ن والقلم وما يسطرون ﴾ .
فأقسم بالقلم وما يخط بالقلم .