تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فينبغي لمن زهد في العلم أن يكون فيه راغبا ولمن رغب فيه أن يكون له طالبا ، ولمن طلبه أن يكون منه مستكثرا ، ولمن استكثر منه أن يكون به عاملا ، ولا يطلب لتركه احتجاجا ولا للتقصير فيه عذرا .

وقد قال الشاعر : فلا تعذراني في الإساءة إنه شرار الرجال من يسيء فيعذر ولا يسوف نفسه بالمواعيد الكاذبة ويمنيها بانقطاع الأشغال المتصلة ، فإن لكل وقت شغلا ولكل زمان عذرا .

وقال الشاعر : نروح ونغدو لحاجاتنا وحاجة من عاش لا تنقضي تموت مع المرء حاجاته وتبقى له حاجة ما بقي ويقصد طلب العلم واثقا بتيسير الله قاصدا وجه الله تعالى بنية خالصة وعزيمة صادقة .

فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ من تعلم علما لغير الله وأراد به غير الله فليتبوأ مقعده من النار ﴾ .

وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { تعلموا العلم قبل أن يرفع ، ورفعه ذهاب أهله .

فإن أحدكم لا يدري متى يحتاج إليه أو متى يحتاج إلى ما عنده } .

أدب الدنيا والدين · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الدنيا والدينص ٤٤