دعوة المظلوم فإنه إنما يسأل الله حقه وإن الله لا يمنع ذا حق حقه } .
وقيل في منثور الحكم : ويل للظالم من يوم المظالم .
وقال بعض البلغاء : من جار حكمه أهلكه ظلمه .
وقال بعض الشعراء : وما من يد إلا يد الله فوقها ولا ظالم إلا سيبلى بظالم وأما الاستسرار بالخيانة فضعة لأنه بذل الخيانة مهين ، ولقلة الثقة به مستكين .
وقد قيل في منثور الحكم : من يخن يهن .
وقال خالد الربعي : قرأت في بعض الكتب السالفة أن مما تعجل عقوبة ولا تؤخر الأمانة تخان والإحسان يكفر والرحم تقطع والبغي على الناس .
ولو لم يكن من ذم الخيانة إلا ما يجده الخائن في نفسه من المذلة لكفاه زاجرا ، ولو تصور عقبى أمانته وجدوى ثقته لعلم أن ذلك من أربح بضائع جاهه وأقوى شفعاء تقدمه مع ما يجده في نفسه من العز ويقابل عليه من الإعظام .
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ﴾ .
وروى سعيد بن جبير قال : لما نزلت هذه الآية : ﴿ ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ﴾ .
يعنون أن أموال العرب حلال لهم ؛ لأنهم من غير أهل الكتاب .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { كذب أعداء الله ما من شيء كان في الجاهلية إلا وهو تحت قدمي إلا الأمانة فإنها مؤداة إلى البر والفاجر ولا يجعل ما يتظاهر به من الأمانة زورا